لا توقظ فيّ ذلك الرجل
بسط "ساهر"، ملك السفن ذو القبضة الحديدية، نفوذه على مدينة "الساحل" لعقود من الزمن، ممتلكاً سلطة طاغية. ومع تجاوزه الخمسين من العمر، راودته رغبة في الاعتزال، طامحاً للزواج من الشابة الجميلة "كاميليا" ليعيش معها حياة هادئة بعيداً عن صراعات العالم. ولإثبات إخلاصه، لم يكتفِ بتنظيم زفاف أسطوري، بل قرر التنازل لها عن شركة تبلغ قيمتها 80 مليون جنيه كهدية لزفافهما. ولكن عاطفة "ساهر" وثقته لم يقابلهما سوى مخطط دنيء؛ فقد كانت "كاميليا" على علاقة غرامية سرية بـ "عاصم"، حبيب طفولتها. تظاهر الاثنان بالخضوع له لمدة عامين بينما كانا يحيكان مؤامرتهما: سرقت "كاميليا" سماً من صديقتها ودسته لـ "ساهر" مراراً، بهدف قتله بعد الاستيلاء على ممتلكاته عقب الزواج، والفرار مع عشيقها. ما لم يدركه الخونة هو أن "ساهر" الخبير قد رصد خيوط المؤامرة مبكراً. وتظاهر بالهدوء بينما كان ينصب لهما فخاً لا مفر منه. وفي يوم الزفاف، بدأت ضرباته القاتلة: استبدل "المزلق" الذي يستخدمه الخائنان بغراء قوي، مما جعلهما عالقين في وضع مخزٍ داخل غرفة الاستراحة، ليُفضح أمرهما أمام الجميع. ثم جمع الأقارب والأصدقاء وكشف خيانتهما، ممزقاً كرامة "كاميليا" أمام الملأ. خطط "ساهر" لكل خطوة بدقة؛ فأوهم "كاميليا" أن فك تجميد أصول الشركة يتطلب مبلغاً ضخماً، مما دفعها لاقتراض أموال طائلة من معارفها. ثم أرسل "نيللي"، زوجة عاصم، لتطالب بـ 30 مليوناً كديون متأخرة. وفي ضربة قاضية، اكتشفت "كاميليا" أن "ساهر" قد رهن الشركة بالفعل، ليتركها مثقلة بديون هائلة تبلغ 190 مليون جنيه. النهاية المأساوية تحول الجشع إلى حمام دم؛ إذ انقلبت والدة "كاميليا" وشقيقها الطامعان عليها، وانتهى الأمر بمقتل "عاصم" على يد شقيقها ووالدتها. أما "كاميليا"، فقد واجهت تهم النصب ومحاولة القتل، لتلفظ أنفاسها الأخيرة غارقة في المرض والذل، بينما نال شقيقها ووالدتها جزاءهما العادل خلف القضبان.